الشيخ مهدي الفتلاوي
100
رايات الهدى والضلال في عصر الظهور
وهناك روايات أخرى تقول انه قريشي ، كما جاء في حوار لعبد الله بن عمرو بن العاص ، مع جماعة من أهل اليمن ، ذكروا نسب اليماني عنده فقال لهم " يا معشر اليمن ، يقولون إن المنصور منكم ، والذي نفسي بيده ، انه لقريشي أبوه ، ولو أشاء ان اسميه إلى أقصى جدله لفعلت " « 1 » وهذه الرواية قرينة على أن المنصور ليس اسما لليماني وانما كنيته . والواقع ان روايات الظهور وان لم تنص على نسب اليماني ، فإننا مع ذلك نملك أدلة قاطعة ترتكز على تصورات عقائدية وتاريخية وسياسية ، تثبت ضرورة ان يكون القائد اليماني المناصر للإمام المهدي ( ع ) من أهل البيت ، ومن ذرية الإمام الحسين ( ع ) خاصة ، سنتطرّق إليها تفصيليا في الكتاب الخاص بالثورة اليمانية . تاريخ انطلاقة ثورة اليماني هناك نوعان من الروايات الخاصة بحركة الثائر اليماني ، ينتهي الجمع بينهما إلى تحديد تاريخ انطلاقة ثورته قبل ثورة السفياني ، اما بأشهر قلائل أو أسابيع معدودة . النوع الأول : الروايات التي صرّحت بخروجه قبل السفياني ، كرواية الإمام الصادق ( ع ) التي تقول : " يخرج قبل السفياني مصري ويماني " « 2 » وفي رواية أخرى عنه أيضا حينما قيل له ان السفياني قد خرج فقال : " أنّى يخرج ولم يخرج كاسر عينيه بصنعاء " « 3 » . النوع الثاني : الروايات المصرّحة بخروج اليماني مع الإمام المهدي ( ع ) ، كالرواية التي تقول : " وما القحطاني بدون المهدي " « 4 » أو التي تقول : " وليس في الرايات راية اهدى من راية اليماني هي راية حق لأنه يدعو إلى صاحبكم " « 5 » وهي رواية صحيحة السند ، وفيها دلالة ان
--> ( 1 ) الفتن لابن حماد 237 . ( 2 ) البحار 52 / 210 . ( 3 ) البحار 52 / 245 . ( 4 ) الحاوي للفتاوي 2 / 79 . ( 5 ) الغيبة للنعماني / 253 .